السيد حامد النقوي
34
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
لي في الاقراء و الافادة بخطه ، و أمرني بتخريج حديث ثم أملاه . و لم يزل على جلالته و عظمته في النفوس ، و مداومته على أنواع الخيرات الى أن توفي في أواخر ذي الحجة سنة اثنتين و خمسين ، و كان له مشهد لم ير من حضره من الشيوخ فضلا عمن دونهم مثله ، و شهد أمير المؤمنين و السلطان فمن دونهما الصلاة عليه ، و قدّم السلطان الخليفة للصلوة ، و دفن تجاه تربة الديلمي بالقرافة ، و تزاحم الامراء و الاكابر على حمل نعشه ، و مشى الى تربته من لم يمش نصف مسافتها قط ، و لم يخلف بعده في مجموعه مثله ، و رثاه غير واحد بما مقامه أجلّ منه رحمه اللَّه و إيانا [ 1 ] . ترجمه ابن حجر به نوشته سيوطى در « طبقات الحفاظ » « و علامه جلال الدين عبد الرحمن بن كمال الدين السيوطي در « طبقات الحفاظ » گفته » : ابن حجر شيخ الاسلام ، و امام الحفاظ في زمانه ، و حافظ الديار المصرية بل حافظ الدنيا مطلقا ، قاضي القضاة شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي الكناني العسقلاني ثم المصري . ولد سنة 773 ، و عانى أولا الادب ، و نظم الشعر ، فبلغ فيه الغاية ، ثم طلب الحديث من سنة 794 ، فسمع الكثير ، و رحل ، و لازم الحافظ أبا الفضل العراقي و برع في الحديث ، و تقدم في جميع فنونه . حكي أنه شرب ماء زمزم ليصل الى رتبة الذهبي ، فبلغها و زاد ، و لما حضرت العراقي الوفاة ، قيل له : من تخلف بعدك ؟ قال : ابن حجر ، ثم ابني أبا زرعة ثم الهيثمي . و صنف التصانيف التي عم النفع بها ، « كشرح البخاري » الذي لم يصنف أحد في الاولين و لا في الآخرين مثله ، و « تعليق التعليق » و « التشويق الى وصل
--> [ 1 ] الضوء اللامع لاهل القرن التاسع ج 2 ص 36